السيد الگلپايگاني

616

القضاء والشهادات (1426هـ)

وأشكل عليه في ( الجواهر ) بأنه لا أثر ليمين الثالث في حكم الحاكم بكون العين للمصدّق ، قال : ويمكن تعلّق « منهما » بقوله : « يصدقه » ، فيكون المراد بعد اليمين من المقرّ له ، وحينئذ ، تكون كعبارة المصنف . لكنه خلاف الظاهر « 1 » . 2 - أن يصدّق من هي بيده كليهما والصورة الثانية : أن يصدّق كليهما ، قال المحقق « وإن قال : هي لهما ، قضي بها بينهما نصفين ، واحلف كلّ منهما لصاحبه » « 2 » . أقول : في هذه الصّورة ، تخرج العين من يد الثالث ، وتكون كالصّورة التي هي في يد المتنازعين ، فيحكم بالتنصيف مع التحالف أو بدونه على القولين . وحينئذ ، يجوز لكلّ منهما الرجوع على الثالث فيدّعي عليه تضييع نصف المال عليه ، فإن حلف - بتّاً على نفي العلم على القولين - فهو ، وإلا وجب عليه دفع ثمن النصف لكلّ واحد منهما . ويترتّب على القول بالتحالف : أنه إن حلفا فالتنصيف وإن نكلا فكذلك ، وإن حلف أحدهما دون الآخر كانت العين كلّها للحالف ، وكان للناكل منهما الرجوع على الثالث ، فإن حلف فهو وإلا وجب عليه الغرم وهو النصف ، لأن المفروض أنه قد ضيّع عليه النصف بإقراره بكون العين لهما معاً . 3 - أن يكذّب من هي بيده كليهما والصورة الثالثة : أن يكذب كليهما فيقول ليست لكما قال المحقق قدّس سرّه « ولو دفعهما أُقرّت في يده » « 3 » . أقول : إن كذب الثالث كليهما كانا مدعيين وهو المدّعى عليه ، وحيث لا بينة

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 407 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 110 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 110 .